الاحد السادس من الصيف (التوبة)
القراءات الكتابية حسب الطقس الكلداني
القراءة الأولى: (أحبار 19/1-14)
وكَلَّمَ الرَّبُّ موسى قائلاً: ((مُرْ كُلَّ جَماعةِ بَني إِسْرائيلَ وقُلْ لَهم: كونوا قِدِّيسين، لأَنِّي أَنا الرَّبَّ إِلهَكم قُدُّوس. لِيَهَبْ كُلُّ إِنْسانٍ أُمَّه وأَباه. وآحفَظوا سُبوتي: أَنا الرَّبُّ إِلهُكم. لا تَلتَفِتوا إلى الآلِهَةِ المَعْدومة، وآلِهَةً مَسْبوكةً لا تَصنَعوا لَكم: أَنا الرَّبُّ إِلهُكم. وإِذا ذَبَحتُم ذَبيحةً سَلامِيَّةً لِلرَّبّ، فعَلى ما يُرْضى بِه عنكُم تَذبَحونَها. وفي يَومِ ذَبحِكم لَها تُؤكَلُ وفي غَدِه أَيضاً، وما بَقِيَ إِلى اليَومِ الثَّالِث فلْيُحرَقْ بِالنَّار. وِإن أُكِلَ مِنها في اليَومِ الثَّالِث، فهِي قَبيحة، ولا تَكونُ مَرضِيَّة. ومَن أَكَلَ مِنها فقَد حَمَلَ وِزرَه، لِتَدْنيسِه قُدْسَ الرَّبّ، فتُفصَلُ تِلكَ النَّفْسُ مِن شَعْبِها. وإِذا حَصَدتُم حَصيدَ أَرضِكم، فلا تَذهَبْ في الحِصادِ إِلى أَطرافِ حَقلِكَ، ولُقاطَ حَصيدِكَ لا تَلقُطْ. ولا تَعُدْ إِلى فَضَلاتِ كَرمِكَ، ولُقاطَ كَرمِكَ لا تَلْقُطْ، بلِ اَترُكْ ذلِكَ لِلمِسْكينِ والنَّزيل، أَنا الرَّبُّ إِلهُكم. لا تَسرِقوا ولا تَكذِبوا ولا يَخدَعْ أَحَدٌ قَريبَه. ولا تَحلِفوا بِاَسْمي كَذِباً، فتُدَنِّسَ آسمَ إِلهِكَ: أَنا الرَّبّ. لا تَظلِمْ قَريبَكَ ولا تَسلِبْه، ولا تُبِتْ أُجرَةَ الأَجيرِ عِندَكَ إِلى الغَد. لا تَلعَنِ الأصَمّ، وأَمامَ الأَعْمى لا تَضَعْ مَعثَرَةً، واتَّقِ إِلهَكَ: أَنا الرَّبّ.
القراءة الثانية: (اشعيا 29/13-21)
فقالَ السَّيِّد: بِما أَنَّ هذا الشَّعبَ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِفَمِه ويُكرِمُني بِشَفَتَيه وقَلبُه بَعيدٌ مِنِّي وبما أَنَّ مَخافَتَه لي وَصِيَّةُ بَشَرٍ تَعَلَّمها لِذَلك هاءَنَذا أَعودُ فأَصنعُ بِهذا الشَّعبِ عَجَباً عُجاباً فحِكمَةُ حُكَمائِه تَزول وعَقْلُ عُقَلائِه يَحتَجِب.
وَيلٌ لِلَّذينَ يَكتمونَ في الأَعْماق عنِ الرَّبَ مَشورَتَهم فأَعْمالُهم في الظَّلامِ وهم يَقولون: ((مَن يَرانا ومَن يَعلَمُ بنا؟)) يا لَعِوَجِكم! أَيُحسَبُ الجابِلُ كالطِّين حتَّى يَقولَ المَصْنوع في صانِعِه: ((لم يَصنَعْني)) ويقولَ المَجْبولُ في جابلِه: ((لاعَقلَ لَه))؟ أَلَيسَ عَمَّا قَليلٍ يَتَحوَلُ لُبْنانُ جَنَّةً والجنَّةُ تُحسَبُ غاباً؟ وفي ذلك اليَومِ يَسمعُ الصُّمُّ أقْوالَ الكِتاب وتُبصِرُ عُيونُ العُمْيانِ بَعدَ الدَّيجورِ والظَّلام وَيزْدادُ البائِسونَ سُروراً بِالرَّبّ ويَبتَهِجُ المَساكينُ مِنَ البَشَرِ بِقُدُّوسِ إِسْرائيل لِأَنَّ الظَّالِمَ قدِ آنقَرَض والسَّاخِرَ قد فَنِيَ وآستُؤصِلَ جَميعُ الَّذينَ يَسهَرونَ لِأَجلِ الإِثْم الَّذينَ يُجَرِّمونَ الإِنْسانَ بسَبَبِ كَلِمَة ويَنصِبونَ الفَخَّ لِمَن يَحكُمُ عِندَ الباب ويَستَميلونَ البارَّ بِأَباطيلِهم.
الرسالة: (2 تسالونيكي 2/1-10)
وتَعلَمونَ أَنتُم، أَيُّها الإِخوَة، أَنَّ مَجيئَنا إِلَيكم لم يَكُن باطِلاً، فقَد لَقِينا في فيلِبِّيَ العَذابَ والإِهانَةَ كما تَعلَمون، ولكِنَّنا جَرؤْنا، لِثِقَتِنا بِإِلهِنا، أَن نُكلِّمَكم بِبِشارةِ الله في جِهادٍ كَثير. فلَيسَ وَعْظُنا عن ضَلالٍ ولا فُجور ولا مَكْر، بل كَلامُنا كَلامُ مَنِ اختَبَرَهُمُ اللهُ لِكَي يَأتَمِنَهم على البِشارة، لا لِنُرضِيَ النَّاس، بل لِنُرضِيَ اللهَ الَّذي يَختَبِرُ قُلوبَنا. فلَم نَنطِقْ بِكَلِمةِ تَملُّقٍ قَطّ، كما تَعلَمون، ولا أَضمَرْنا طَمَعًا، يَشهَدُ الله، ولا طَلَبْنا المَجْدَ مِنَ النَّاس، لا مِنكُم ولا مِن غَيرِكم، مع أَنَّه كانَ مِن حَقِّنا أَن نَفرِضَ أَنفُسَنا لأَنَّنا رُسُلُ المسيح. لكِن لَطَفْنا بِكُم كما تَحتَضِنُ المُرضِعُ أَولادَهما. وبَلَغَ مِنَّا الحُنُوُّ علَيكم أَنَّنا وَدِدْنا لو نَجودُ علَيكم، لا بِبِشارةِ اللّهِ فَقَط، بل بِأَنفُسِنا أَيضًا، لأَنَّكم أَصبَحتُم أَحِبَّاءَ إِلَينا. فإِنَّكم تَذكُرونَ، أَيُّها الإِخوَة، جَهْدَنا وكَدَّنا فقَد بَلَّغْناكم بِشارةَ الله ونَحنُ نَعمَلُ في اللَّيلِ والنَّهار لِئَلاَّ نُثَقِّلَ على أَحَدٍ مِنكم. وأَنتُم شُهودٌ واللهُ شاهِدٌ أَيضًا كَيفَ عامَلْناكم، أَنتُمُ المُؤمِنين، مُعامَلَةً بارَّةً عادِلَة لا يَنالُها لَوم.
الإنجيل: (لوقا 5/12-20)
وبَينَمَا هوَ في بَعضِ تِلْكَ الـمُدُن، إِذا بِرَجُلٍ قَد غطَّى البَرَصُ جِسْمَه، فلمَّا رأَى يسوعَ سَقَطَ عَلى وَجهِه وَسأَلَه: ((يا ربّ، إِن شِئتَ فَأَنتَ قادِرٌ على أن تُبرِئَني)). فمَدَّ يدَه فلَمَسَه وقال: ((قد شِئتُ، فَابَرأْ)). فزالَ عَنه البَرَصُ لِوَقتِه. فأَوصاهُ أَلاَّ يُخبِرَ أَحَداً بِالأَمْر، بلِ: ((اذهَبْ إِلى الكاهِن فَأَرِهِ نَفْسَكَ، ثُمَّ قَرِّبْ عن بُرئِكَ ما أَمرَ بِه موسى، شَهادَةً لَدَيْهِم)). وكانَ خَبرَه يَتَّسِعُ انِتشاراً، فتَتوافدُ عليهِ جُموعٌ كَثيرةٌ لِتَسمَعَه وتَشْفى من أَمراضِها، ولكِنَّه كانَ يَعتَزِلُ في البَراري فيُصَلِّي.
وكانَ ذاتَ يَومٍ يُعَلِّم، وبَينَ الحاضِرينَ بَعضُ الفِرِّيسيينَ ومُعَلِّمي الشَّريعة أَتَوا مِن جَميعِ قُرى الـجَليلِ واليَهوديَّةِ ومِن أُورَشَليم. وكانَت قُدرَةُ الرَّبِّ تَشْفي الـمَرْضى عن يَدِه. وإِذا أُناسٌ يَحمِلونَ على سَريرٍ رَجُلاً كانَ مُقعَداً، ويُحاوِلونَ الدُّخولَ بِه لِيَضَعوهُ أَمامَه. فلَم يَجِدوا سَبيلاً إِلى الدُّخولِ لِكَثَرةِ الزِّحام، فصَعِدوا بِه إِلى السَّطْحِ ودلَّوْهُ بِسَريرِه مِن بَينِ القِرْميد، إِلى وَسْطِ الـمَجلِسِ أَمامَ يَسوع،. فلَمَّا رأَى إِيمانَهم قال: ((يا رَجُل، غُفِرَت لَكَ خَطاياك)).
ابرشية دهوك الكلدانية الموقع الرسمي