الاحد الخامس من الصيف (التوبة)
القراءات الكتابية حسب الطقس الكلداني
القراءة الأولى: (أحبار 23 : 5 – 15)
وُيحرِقُ ذلك بَنو هارونَ على المَذبَح، على المُحرَقةِ الَّتي فَوقَ الحَطَبِ الَّذي على النَّار، تَقدِمَةً بِالنَّار، رائِحةَ رِضًى لِلرَّبّ. وإِن كانَ قُرْبانُه مِنَ الغَنَم، ذَبيحةً سَلامِيَّةً لِلرَّبّ، ذَكراً أو أُنْثى، فتامّاً يُقَرِّبُه. إِن كانَ قُرْبانُه حَمَلاً، فلْيُقَرِّبْه أَمامَ الرَّبّ: يَضَعُ يَدَه على رأسِ قُرْبانِه وَيذبَحُه أَمامَ خَيمَةِ المَوعِد، وَيرُشُّ بَنو هارونَ دَمَه على المَذبَحِ مِن حَولهِ. وُيقَرِّبُ مِنَ الذَّبيحةِ السَّلامِيَّةِ تَقدِمَةً بِالنَّارِ لِلرَّبّ: شَحْمَها وأَلْيَتَها كُلَّها الَّتي يَقتَلِعُها مِن عِندِ العُصْعُص، والشَّحْمَ المُغَطِّيَ لِلأَمْعاء وسائِرَ الشَّحْمِ الَّذي على الأَمْعاء، والكُلْيَتَينِ والشَّحْمَ الَّذي عِندَ الخاصِرَتَين، وَينزِعُ زِيادةَ الكَبِدِ مع الكُلْيَتَين. ويُحرِقُ الكاهِنُ ذلك على المَذبَح، طَعامَ تَقدِمَةٍ بِالنَّارِ لِلرَّبّ. وإِن كانَ قُرْبانُه مِنَ المَعِز، فلْيُقَرِّبْه أَمامَ الرَّبّ: يَضَعُ يَدَه على رأسِه ويذبَحُه أَمامَ خَيمَةِ المَوعِد، وَيرُشُّ بَنو هارونَ دَمَه على المَذبَحِ مِن حَولِه. وُيقَرِّبُ مِنه قُرْبانَه تَقدِمَةً بِالنَّارِ لِلرَّب: الشَّحْمَ المُغَطِّيَ لِلأَمْعاء وسائِرَ الشَّحْمِ الَّذي على الأَمْعاء، والكُلْيَتَينِ والشَّحْمَ الَّذي عَلَيهما، وَينزعُ زِيادَةَ الكَبِدِ مع الكُلْيَتَين.
القراءة الثانية: (اشعيا 28 : 14 – 22)
فاسمَعوا كَلامَ الرَّبِّ أَيُها النَّاسُ السَّاخِرون المُتَسَلِّطونَ على هذا الشَّعْبِ الَّذي في أُورَشَليم. قُلتُم: ((قد قَطَعْنا عَهداً مع المَوت وعَقَدنا حِلفاً مع مَثْوى الأَمْوات فالسَّوطُ الطَّاغي إِذا عَبَرَ لا يَغْشانا لِأَنَّنا جَعَلْنا الكَذِبَ مَلجَأً لَنا واستَتَرنا بِالبُهْتان)). لِذلك قالَ السَّيِّدُ الرَّبّ: ها إِنِّي واضِعٌ حَجَراً في صِهْيون حَجَراً مُمتَحِناً، رَأسَ زاوِيَةٍ كَريماً أَساساً مُحكَماً مَن آمَنَ بِه لَن يَتَزَعزَع. وأجعَلُ مِنَ الحَقِّ حَبْلاً لِلقِياس ومِن البِرِّ مِقياسَ التَّسوَية. أَمَّا مَلجَأُ الكَذِبِ فيَجرُفُه البَرَد وتَطْفو المِياهُ على مَأواه. وعَهدكم مع المَوتِ يُلْغى وحِلفُكم مع مَثْوى الأَمْواتِ لا يقوم فالسَّوط الطَّاغي إِذا عَبَرَ يَدوسُكم. إِذا عَبَرَ يَأخُذُكم لِأَنَّه يَعبُرُ صَباحاً فَصباحاً نَهاراً ولَيلاً وتَلْقينُ البَلاغِ وَحدَه يُخيف. فالمَضجعُ يَقصُرُ عنِ المُمتَدِّ علَيه والغِطاءُ يَضيقُ عنِ المُلتَفِّ بِه لِأَنَّه كما فَعَلَ في جَبَلِ فَراصيمَ يَقومُ الرَّبّ وكما فَعَلَ في وادي جِبْعونَ يَغضَب فيَعمَلُ عَمَلَه، عَمَلَه الغَريب ويفعَلُ فِعلَه، فِعلَه الخَفِيّ. فلا تَكونوا الآنَ مِنَ السَّاخِرين لِئَلاَّ تتَشَدَّدَ قُيودُكم فإِنِّي سَمِعتُ بِحُكمٍ مُبرَم مِن لَدُنِ السَّيِّدِ رَبَ القُوَّات على الأَرض كُلِّها.
الرسالة: (2 قورنثية 12 : 14 – 21)
هاءَنَذا مُتأَهِّبٌ لِلقُدومِ إِلَيكُم مَرَّةً ثالِثَة، ولَن أُكَلِّفَكم شَيئًا، لأَنِّي لا أَطلُبُ ما لَكم، بل إِيَّاكُم أَطلُب. فلَيسَ على البَنينَ أَن يَدَّخِروا لِلوالِديِن، بل على الوالِدِينَ أَن يَدَّخِروا لِلبَنين. وإِنِّي بِحُسنِ الرِّضا أَبذُلُ المال، بل أَبذُلُ نَفْسي عن نُفوسِكُم. وإِذا كُنتُ أَزيدُكُم مِن حُبِّي، أَأَلْقى حُبًّا أَقَلَّ؟ ورُبَّ قائِلٍ يَقولُ إِنِّي لم أُثَقِّلْ عَلَيكُم. ولكِنِّي، وأَنا ذو مَكرٍ، قد أَخَذتُكُم بِحيلَة. أَتُراني غَنِمتُ مِنكُم عن يَدِ أَحدٍ مِنَ الَّذينَ أَرسَلتُهم إِلَيكُم؟ قد أَلْحَحتُ على طيطُسَ وأَرسَلتُ معَه الأَخَ. أَفتُرى طيطُسُ قد غَنِمَ مِنكُم؟ أَلَم نَسِرْ بِالرُّوحِ نَفْسِه؟ أَلَم نَقتَفِ الآثارَ نَفْسَها؟ أَمُنذُ وَقتٍ طَويلِ تَظُنُّونَ أَنَّنا نُدافِعُ عن أَنْفُسِنا عِندَكُم؟ إِنَّنا نَتَكلَّمُ في المسيحِ عِندَ الله. وهذا كُلُّه أَيُّها الأَحِبَّاءُ لأَجْلِ بُنيانِكُم. فإِنِّي أَخافُ، إِذا أَتَيتكُم، أَلا أَجِدَكُم على ما أُحِبُّ وأَن تَجِدوني على ما لا تُحِبُّون. أَخافُ أَن يَكونَ بَينَكُم خِصامٌ وحَسَد وسُخْط ومُنازعات ونَميمةٌ وثَرثَرة ووَقاحةٌ وبَلبَلَة. أَخافُ، إِذا أَتَيتُكُم مَرَّةً أُخرى، أَن يُذِلَّني إِلهي عِندَكم، فأَحزَنُ على كَثيرٍ مِنَ الَّذينَ خَطِئُوا فيما مَضى، ولَم يَتوبوا مِمَّا ارتَكَبوا مِنَ الدَّعارةِ والزِّنى والفُجور.
الإنجيل: (لوقا 16 : 19 – 31)
((كانَ رَجُلٌ غَنِيٌّ يَلبَسُ الأُرجُوانَ والكَتَّانَ النَّاعِم، ويَتَنَعَّمُ كُلَّ يَومٍ تَنَعُّماً فاخِراً. وكانَ رَجُلٌ فَقيرٌ اسمُه لَعازَر مُلْقىً عِندَ بابِه قد غطَّتِ القُروحُ جِسْمَه. وكانَ يَشتَهِي أَن يَشبَعَ مِن فُتاتِ مائِدَةِ الغَنيّ. غَيرَ أَنَّ الكِلابَ كانت تأتي فتَلحَسُ قُروحَه. وماتَ المِسكينُ فحَمَلَتهُ المَلائِكَةُ إِلى حِضْنِ إِبراهيم. ثُمَّ ماتَ الغَنيُّ ودُفِن. فرَفَعَ عَينَيهِ وهوَ في مَثْوى الأَمْواتِ يُقاسي العَذاب، فرأَى إِبْراهيمَ عَن بُعدٍ ولَعازَرَ في أَحضانِه. فنادى: يا أبتِ إِبراهيمُ ارحَمنْي فأَرسِلْ لَعاَزر لِيَبُلَّ طَرَفَ إِصبَعِه في الماءِ ويُبَرِّدَ لِساني، فإِنِّي مُعَذَّبٌ في هذا اللَّهيب. فقالَ إِبراهيم: يا بُنَيَّ، تَذَكَّرْ أَنَّكَ نِلتَ خَيراتِكَ في حَياتِكَ ونالَ لَعاَزرُ البَلايا. أَمَّا اليَومَ فهو ههُنا يُعزَّى وأَنت تُعَذَّب. ومع هذا كُلِّه، فبَيننا وبَينَكم أُقيمَت هُوَّةٌ عَميقة، لِكَيلا يَستَطيعَ الَّذينَ يُريدونَ الاجتِيازَ مِن هُنا إِلَيكُم أَن يَفعَلوا ولِكَيلا يُعبَرَ مِن هُناك إِلَينا. فقال: أَسأَلُكَ إِذاً يا أَبتِ أَن تُرسِلَه إِلى بَيتِ أَبي، فإِنَّ لي خَمسَةَ إِخَوة. فَلْيُنذِرْهُم لِئَلاَّ يَصيروا هُم أَيضاً إلى مَكانِ العَذابِ هذا. فقالَ إِبراهيم: عندَهُم موسى والأَنبِياء، فَلْيَستَمِعوا إِلَيهم. فقال: لا يا أَبتِ إِبراهيم، ولكِن إذا مَضى إِليهِم واحِدٌ مِنَ الأَمواتِ يَتوبون. فقالَ له: إِن لم يَستَمِعوا إِلى موسى والأَنبِياء، لا يَقَتَنِعوا ولو قامَ واحِدٌ مِنَ الأَموات)).
ابرشية دهوك الكلدانية الموقع الرسمي