أبرشية دهوك تحتفل بيوم الإرسال تحت شعار «خدمة الحياة، خدمة السلام»

أحيت أبرشية دهوك الكلدانية يوم الارسال باحتفال ترأسه سيادة المطران أزاد شابا السامي الاحترام، وذلك في كاتدرائية مار إيث ألاها في دهوك، يوم الجمعة 2 تشرين الثاني 2026.

وشارك في الاحتفال كهنة الابرشية وعدد من الشمامسة، والراهبات، وأعضاء الأخويات، والانشطة إلى جانب معلمي ومعلمات التعليم المسيحي القادمين من مختلف كنائس الأبرشية، في أجواء اتسمت بالصلاة والفرح والشعور بالمسؤولية تجاه الرسالة التي أوكلها الرب إلى كل واحد منا.

استُهل الاحتفال بزياح، تقدّمته رموز الإيمان والرسالة، من الصليب والكتاب المقدس والشموع، تعبيرًا عن مسيرة الكنيسة المدعوة إلى أن تحمل نور المسيح وتكون حاضرة في حياة الإنسان، شاهدةً للإنجيل وخادمةً للحياة والسلام.

وفي كلمته وجه راعي الابرشية شكرا عميقا لجميع المرسلين ومعلمي التعليم المسيحي على تفانيهم وأمانتهم، ودعاهم وسائر المؤمنين إلى تجديد الوحدة الروحيّة والأخوية، وقبول التنوع، ونبذ الانقسامات. وأشار في معرض حديثه إلى الرسالة المسيحية، التي لا تختزل بمجرد ممارسات شكلية، بل هي ثمرة اتحاد عميق بالمسيح وكرمته، وجهود جماعية تنطلق بفرح وحماسة في الروح لنشر الانجيل، وخدمة المحتاجين، وشهادة حية لمحبة الله في العالم.

كما تخلّل الاحتفال رتبة الإرسال، التي شكّلت لحظة روحية مميزة، إذ جُدّد فيها الالتزام بخدمة الكنيسة ورسالتها، وانطلق المشاركون بروح جديدة ليكونوا شهودًا للمسيح في عائلاتهم وكنائسهم ومجتمعهم، واضعين مواهبهم وطاقاتهم في خدمة الإنسان وبناء السلام.

ورافقت الاحتفال تراتيل روحية قدّمتها جوقة الأبرشية، فأضفت على الصلاة أجواءً من التأمل والفرح، وأسهمت في رفع القلوب نحو الله وتعميق معنى الرسالة والإرسال.

وفي ختام الاحتفال، قدّم فريق الكشافة فقرات إنشادية وترانيم ومقطوعات موسيقية، في أجواء أخوية وفرحة.

إن يوم الإرسال ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو تذكير متجدد بأن كل معمّد مدعو إلى أن يكون رسولًا في المكان الذي وضعه الله فيه، وأن يجعل من حياته شهادة للمحبة، ومن خدمته طريقًا لبناء السلام، ومن إيمانه نورًا للآخرين.

وفي هذه المناسبة، ترفع أبرشية دهوك صلاتها من أجل جميع العاملين في الحقل الراعوي، كهنةً ورهبانًا وراهباتٍ وشمامسةً ومعلمي التعليم المسيحي وأعضاء الأخويات والكشافة وسائر الخدام، لكي يمنحهم الرب القوة والحكمة والفرح في الخدمة، ويبارك جهودهم، ويجعل عطائهم ثمرًا صالحًا في حياة الكنيسة والمجتمع.

الرب يبارك جميع العاملين في حقله، ويجعلنا رسلًا للحياة وشهودًا للسلام، ويحفظ أبرشيتنا وأبناءها في نعمة المسيح ورعايته.

عن Ivan

شاهد أيضاً

رسالة قداسة البابا لاوُن الرّابع عشر في اليوم العالميّ المائة للرّسالات

واحد في المسيح، متّحدون في الرّسالة أيّها الإخوة والأخوات الأعزّاء، في مناسبة اليوم العالميّ للرّسالات …