البطريرك نونا يشارك في حفل تخرج طلاب المدرسة الأبرشية للتنشئة اللاهوتية والرعوية في دهوك

شارك غبطة أبينا البطريرك مار بولس الثالث نونا، بطريرك الكنيسة الكلدانية، عصر يوم الأربعاء الموافق 17 حزيران 2026، في حفل تخرج الدفعة الثالثة من طلاب المدرسة الأبرشية للتنشئة اللاهوتية والرعوية في أبرشية دهوك الكلدانية.

وشهد الاحتفال حضوراً كنسياً مميزاً، حيث شارك إلى جانب غبطته كل من أصحاب السيادة: المطران مار ازاد شابا راعي ابرشية دهوك الكلدانية، والمطران بشار متي وردة، والمطران مار أبرس يوخنا من كنيسة المشرق الآشورية، إلى جانب جمع من الآباء الكهنة، والأخوات الراهبات، وعائلات الطلاب، ونخبة من الضيوف.

واستهل الحفل بكلمة ترحيبية ألقاها سيادة المطران مار أزاد صبري شابا، راعي الأبرشية، رحب فيها بغبطة البطريرك باسم الكادر الإداري والتدريسي. وأكد سيادته أن تأسيس هذه المدرسة جاء استجابةً لحاجة الأبرشية إلى مؤمنين مدربين يمتلكون رؤية إيمانية واضحة للمستقبل، وقادرين على تقديم الشهادة والخدمة في الكنيسة والمجتمع من خلال الانفتاح وثقافة الحوار.

وشدد سيادة المطران على أن أبواب المدرسة مشرعة أمام الكهنة والشمامسة والمؤمنين الراغبين في التعمق بالعلوم اللاهوتية والراعوية، موجهاً رسالة للخريجين دعاهم فيها إلى تحويل سنتي الدراسة إلى خبرة حياة مسيحية حية، تدفعهم للتأمل فيما أنجزوه والتطلع نحو المستقبل بروح الإيمان والمسؤولية.

وتخلل الحفل كلمة للأخت حنان إيشوع، من رهبنة بنات مريم الكلدانيات ومعاونة المدرسة، تلت خلالها رسالة تهنئة موجهة من العميدة بيرا روفيناتو من “الجامعة التربوية السالزيانية”، هنأت فيها إدارة المدرسة والطلبة، وحثتهم على مواصلة مسيرتهم في طلب العلم. كما قدم عدد من الطلاب كلمات عبروا فيها عن عميق خبرتهم الروحية والأكاديمية التي اكتسبوها خلال فترة دراستهم.

وفي ختام الحفل، ألقى غبطة البطريرك كلمة أبوية قيّمة استحضر فيها عبرتين جوهريتين من خبرة التخرج؛ الأولى تتجلى في الكلمة الكلدانية “يولبانا” التي تحمل معنيي التعلم والتعليم معاً، والتي تمثل صميم الفكر اللاهوتي المشرقي. والثانية تتمثل في الأسلوب التعليمي العريق الذي كان متبعاً في “مدرسة نصيبين”، حيث كان كل طالب يتولى تعليم من هم في المراحل السابقة وصولاً إلى درجة “مبشقانا” (المفسر)، ليكون الجميع في موقع التعلم والتعليم في آن واحد.

وحذر غبطته من خطورة الاعتقاد بأن المعلم لا يحتاج إلى التعلم، أو أن المتعلم غير مدعو للتعليم، مشيراً إلى أن الكنيسة ذاتها هي “معلمة” ولكنها تواصل التعلم بلا انقطاع من خلال كلمة الله والأسرار المقدسة. وخاطب الخريجين قائلاً: “أنتم معلمون اليوم، على مثال الكنيسة التي تعلم ولكنها تبقى تتعلم من خلال كلمة الله والأسرار”.

عن Yousif

شاهد أيضاً

البطريرك نونا يزور دار “طوبى للرحماء” لرعاية المسنات في دهوك ويشيد برسالة الأخوات الراهبات

أجرى غبطة أبينا البطريرك مار بولس الثالث نونا، بطريرك الكنيسة الكلدانية، ظهر اليوم الأربعاء الموافق …