الأحد الثاني من الدنح
القراءات الكتابية حسب الطقس الكلداني
القراءة الأولى: (العدد 29 :10 – 36)
وقالَ موسى لِحوبابَ بنِ رَعوئيلَ المِديَنيِّ، حَمي موسى: ((إِنَّنا راحِلونَ إِلى المَكانِ الَّذي قالت الرَّبَّ إِنَّه يُعْطينا إِيَّاه. فتَعالَ مَعنا، نُحْسِنْ إِلَيكَ، فإِنَّ الرَّبَّ قد وَعَدَ إِسْرائيلَ خَيرًا)). فقالَ لَه: ((لا أَذهَب، إِنَّما أَذهَبُ إِلى أرضي وعَشيرَتي)). قال: ((لا تَترُكْنا، فإِنَّكَ تَعلَمُ أَينَ نخَيمُ قي البَرِّيَّة، فتَكون لَنا كالعُيون. وإِن سِرتَ معَنا، فما يُحسِنِ الرَّب بِه إِلَينا مِن خَيرٍ نحسِنْ بِه إِلَيك)).
فرَحَلوا مِن جَبَلِ الرَّبَ مسيرةَ ثَلاثةِ أَيَّام، وتابوتُ عَهدِ الرَّبِّ سائرٌ أَمامَهم مَسيرةَ ثَلاثَةِ أَيَّام، لِيَبحَثَ لَهم عَن مَكانِ استِراحة، وغَمامُ الرَّبِّ فَوقَهم نارًا عِندَ رَحيلهم مِنَ المُخيَم. وكانَ موسى، عِندَ رَحيلِ التَّابوتِ، يَقول: ((قُمْ يا رَبُّ، فيَتَبَدَّدَ أَعداؤُكَ ويَهربَ مُبغِضوكَ مِن أَمامَ وَجهِكَ)). وعِندَ حَطِّ التَّابوتِ يَقول: ((عُدْ يا رَبُّ إِلى رِبْواتِ أُلوفِ إِسْرائيل)).
القراءة الثانية: (إشعيا 45: 11 ـ 19)
هكذا قالَ الرَّبّ قُدُّوسُ إِسْرائيلَ وجابِلُه: إِسأَلوني عَمَّا سَيَأتي أَمَّا بَنِيَّ وعَمَلُ يَدَيَّ أفتُراكم توصوننيَ في أَمرِهم؟ أَنا صَنَعتُ الأَرض وخَلَقتُ البَشَرَ علَيها. يَدايَ بَسَطَتا السَّموات وأَنا أَمَرتُ جَميعَ قوَاتِها. أَنا أَقَمته لِلبرّ وسأُقَوِّمُ جَميعَ طُرُقِه هو يَبْني مَدينتي وُيطلِقُ مَجلُوِّيَّ بلا ثَمَنٍ ولا رَشوَة، قالَ رَبُّ القُوَّات.
هكذا قالَ الرَّبّ: سَعيُ مِصرَ وتِجارةُ كوش وأَهلُ سبَأَ الطِّوالُ القامة يَعبُرونَ إِلَيكَ ويَكونونَ لَكَ. يَسيرونَ وَراءَك وَيعبُرونَ بِالقُيود وَيرتَمونَ أَمامَكَ ويَتَضَرَّعونَ إِلَيكَ قائِلين: إِنَّما اللهُ فيكَ ولَيسَ مِن إِلهٍ آخَر، والآلِهَةُ عَدَم. إِنَّكَ لَإِلهٌ مُحتَجب يا إِلهَ إِسرائيلَ الَمُخَلِّص. لقد خَزَوا وخَجِلوا كُلُّهم مَعاً ذَهَبَ صُنَّاعُ الأَصْنامِ بِالخَجَل. أَمَّا إِسْرائيلُ فيُخلَصُ بِالرَّبِّ خَلاصاً أَبَدِيّاً إِنَّكم لا تَخزَونَ ولا تَخجَلون إِلى أَبَدِ الدُّهور لِأَنَّه هكذا قالَ الرَّبُّ خالِقُ السَّموات هو اللهُ جابلُ الأَرضِ وصانِعُها الَّذي أَقَرَّها ولم يَخلُقْها خَواءً بل جَبَلَها لِلسُّكْنى: إِنِّي أَنا الرَّبّ ولَيسَ مِن رَبٍّ آخَر. لم أَتَكَلَّمْ في الخُفْيَة في مَكانٍ مُظلِمٍ مِنَ الأَرض ولم أَقُلْ لِذُرِيَّة يَعْقوب: إلتَمِسوني في الخَواء أَنا الرَّبُّ المُتَكَلِّمُ بِالبِرّ المُخبِرُ بِالِآستِقامة.
الرسالة: (عبرانيين 3: 1-19)
لِذلِك، أَيُّها الإخوَةُ القِدِّيسونَ المُشتَرِكونَ في دَعْوةٍ سمَاوِيَّة، تَأَمَّلوا رَسولَ شَهادَتِنا وعَظيمَ كَهَنَتِها يَسوع، فهو مُؤتَمَنٌ لِلَّذي أَقامَه كَما ((كانَ شَأنُ موسى في بَيتِه أَجمع)). فإِنَّ المَجْدَ الَّذي كانَ أَهْلاً لَه يَفوقُ مَجدَ موسى بِمِقْدارِ ما لِباني البَيتِ مِن فَضْلٍ على البَيت. فكُلُّ بَيتٍ لَه بانٍ، وباني كُلِّ شَيءٍ: هو الله. وقَد ((كانَ موسى مُؤتَمَنًا في بَيته أَجمَع)) لِكَونِه قَيِّمًا يَشهَدُ على ما سَوفَ يُقال. أَمَّا المسيح فهو مُؤتَمَنٌ على بَيتِه لِكَونِه ابنًا، ونَحنُ بَيتُه، إِنِ احتَفَظْنا بِالثِّقَةِ وفَخْرِ الرَّجاء.
لِذلِك، كَما يَقولُ الرُّوحُ القُدُس: ((اليَومَ، إِذا سَمِعتُم صَوتَه، فلا تُقَسُّوا قُلوبَكم كَما حَدَثَ عِندَ السُّخْطِ يَومَ التَّجرِبَةِ في البَرِّيَّة، حَيثُ جَرَّبَني آباؤُكم واختَبَروني فرَأَوا أَعمالي مُدَّةَ أَربَعينَ سَنَة. لِذلِك استَشَطتُ غَضَبًا على ذاكَ الجيلِ وقُلْت: قُلوبُهم في الضَّلالِ أَبدًا ولَم يَعرِفوا هم سُبُلي، فأَقسَمتُ في غَضَبي أَن لن يَدخُلوا راحَتي)). إِحذَروا، أَيُّها الإِخوَة، أَن يَكونَ لأَحَدِكم قَلْبٌ شِرِّيرٌ ترُدُّه قِلَّةُ إِيمانِه عنِ اللهِ الحَيّ. ولكِن لِيُشَدِّدْ بَعضُكم بَعضًا كُلَّ يَوم، ما دامَ إِعلانُ هذا اليَوم، لِئَلاَّ يَقسُوَ أَحَدُكم بِخَديعَةٍ مِنَ الخَطيئَة. فقَد صِرْنا شُرَكاءَ المسيح، إِذا احتَفَظْنا بِالثِّقَةِ الَّتي كُنَّا علَيها في البَدْء ثابِتَةً إِلى النِّهاية، فلا نَدَعُها تَتَزَعزَع ما دامَ يُقال: ((اليَومَ، إِذا سَمِعتُم صَوتَه، فلا تُقَسُّوا قُلوبَكم كما حَدَثَ عِندَ السُّخْط)). فمَن همُ الَّذينَ أَسخَطوه بَعدَما سَمِعوه؟ أَما هُم جَميعُ الَّذينَ خَرَجوا مِن مِصْرَ عن يدِ موسى؟ فعَلى مَنِ ((استَشاطَ غَضَبًا أَربَعينَ سَنَة؟)) أَلَيسَ على الَّذينَ خَطِئُوا فسَقَطَتْ جُثَثُهم في البَرِّيَّة؟ ولِمَن ((أَقسَمَ أَن لن يَدخُلوا راحَتَه؟)) أَلَيسَ لِلَّذينَ عَصَوه؟ ونَرى أَنَّهم لم يَستَطيعوا الدُّخولَ لِقِلَّةِ إِيمانِهم.
الإنجيل: (يوحنا 1: 1- 18)
في البَدءِ كانَ الكَلِمَة والكَلِمَةُ كانَ لَدى الله والكَلِمَةُ هوَ الله. كانَ في البَدءِ لَدى الله. بِه كانَ كُلُّ شَيء وبِدونِه ما كانَ شَيءٌ مِمَّا كان. فيهِ كانَتِ الحَياة والحَياةُ نورُ النَّاس والنُّورُ يَشرِقُ في الظُّلُمات ولَم تُدرِكْه الظُّلُمات. ظَهَرَ رَجُلٌ مُرسَلٌ مِن لَدُنِ الله اِسْمُه يوحَنَّا جاءَ شاهِداً لِيَشهَدَ لِلنَّور فَيُؤمِنَ عن شَهادتِه جَميعُ النَّاس. لم يَكُنْ هو النُّور بل جاءَ لِيَشهَدَ لِلنُّور. كان النُّورُ الحَقّ الَّذي يُنيرُ كُلَّ إِنْسان آتِياً إِلى العالَم كانَ في العالَم وبِه كانَ العالَم والعالَمُ لَم يَعرِفْهُ. جاءَ إِلى بَيتِه. فما قَبِلَه أَهْلُ بَيتِه. أَمَّا الَّذينَ قَبِلوه وهُمُ الَّذينَ يُؤمِنونَ بِاسمِه فقَد مَكَّنَهم أَنْ يَصيروا أَبْناءَ الله: فهُمُ الَّذينَ لا مِن دَمٍ ولا مِن رَغبَةِ لَحْمٍ ولا مِن رَغبَةِ رَجُل بل مِنَ اللهِ وُلِدوا. والكَلِمَةُ صارَ بَشَراً فسَكَنَ بَينَنا فرأَينا مَجدَه مَجداً مِن لَدُنِ الآبِ لابنٍ وَحيد مِلؤُه النِّعمَةُ والحَقّ. شَهِدَ له يوحَنَّا فهَتف: ((هذا الَّذي قُلتُ فيه: إِنَّ الآتيَ بَعْدي قد تَقَدَّمَني لأَنَّه كانَ مِن قَبْلي)). فمِن مِلْئِه نِلْنا بِأَجمَعِنا وقَد نِلْنا نِعمَةً على نِعمَة. لأَنَّ الشَّريعَةَ أُعطِيَت عن يَدِ موسى وأَمَّا النِّعمَةُ والحَقّ فقَد أَتَيا عن يَدِ يسوعَ المسيح. إِنَّ اللهَ ما رآهُ أَحدٌ قطّ الابنُ الوَحيدُ الَّذي في حِضْنِ الآب هو الَّذي أَخبَرَ عَنه.
ابرشية دهوك الكلدانية الموقع الرسمي