الاحد الخامس من زمن الرسل

الاحد الخامس من زمن الرسل
القراءات الكتابية حسب الطقس الكلداني

القراءة الأولى: (تثنية 1: 34 – 46)
فسَمعَ الرَّبُّ صَوتَ كَلامِكم، فغَضِبَ وأَقسَمَ قائِلاً: لن يَرى أَحَدٌ مِن هؤُلاءِ النَّاسِ مِن هذا الجيلِ الشَّرِّيرِ الأَرضَ الطَّيِّبةَ التي أَقسَمتُ أَن أُعطِيَها لآبائِكم، سِوى كالِبَ بنِ يَفُنَّا، فإِنَّه يَراها ولَه أُعْطي الأَرضَ الَّتي وَطِئَها ولبَنيه، لأَنَّه اتَّبَعَ الرَّبَّ اتِّباعًا تامًّا. وعَلَيَّ أَيضًا غَضِبَ الرَّبُّ بِسَبَبكم فقال: وأَنتَ أَيضًا لن تَدخُلَها، بل يَشوعُ بنُ نونٍ القائِمُ أَمامَكَ هو يَدخُلُها، فشَدِّدْه فإِنَّه هو يُورِثُ إِسْرائيلَ إٍياها. وأَطْفالُكُمُ الَّذينَ قُلتُمِ إِنَّهُم يَكونونَ غنيمةً وبَنوكمُ الَّذينَ لا يَعرِفون اليَومَ الخَيرَ ولا الشَّرّ همِ يَدخُلوَنها ولَهم أُعْطيها فيَرِثونَها. وأَمَّا أَنتُم فتحَوَّلوا وارحَلوا في البَرِّيَّةِ على طريقِ بَحرِ القَصَب. فأَجَبتُموني وقُلتُم: قد خَطِئْنا إِلى الرَّبّ، فنَحنُ نَصعَدُ ونُقاتِلُ على حَسَبِ كُلِّ ما أَمَرَنا بِه الرَّبّ إِلهُنا. وتَقلدَ كُلُّ واحِدٍ أَداةَ حَربِه واستَسهَلتُم صُعودَ الجَبَل. فقالَ ليَ الرَّبّ: قُلْ لَهم: لا تَصعَدوا ولا تُقاتِلوا، فإِنِّي لَستُ في وَسْطِكم، لِئَلاَّ تَنهَزِموا أَمامَ أعْدائِكم. فقُلتُ لَكم ذلك فلَم تَسمَعوا، بل عَصَيتُم أَمرَ الرَّبّ واعتَدَدتُم بِأَنْفُسِكم وصَعِدتُمُ الجَبَل. فخَرَجَ علَيكمُ الأَمورِيُّونَ المُقيمون في ذلك الجَبَل لِمُلاقاتِكم وطارَدكم كما تَفعَلُ النَّحلُ وحَطموكم في سِعيرَ إِلى حُرمَة. فرَجَعتُم وبَكَيتُم أَمامَ الرَّبُّ، فلَم يَسمعَِ الرَّبُّ لِصَوتِكم ولا أَصْغى إِلَيكم. فأَقَمتُم في قادِش ما أَقَمتُم مِنَ الأَيَّامَ الكَثيرة.

القراءة الثانية: (اشعيا 1: 21 – 31)
كيفَ صارَتِ المَدينَةُ الأَمينَةُ زانِيَة؟ لقَد كانَت مَمْلوءَةً عَدلاً وفيها كانَ مَبيتُ البِرّ أَمَّا الآنَ فإِنَّما فيها قَتَلَة. فِضَّتُكِ صارَت خَبَثَّاَ وشَرابُكِ مُزِجَ بِماء. رُؤَساؤكِ عُصاةٌ وشُرَكاءُ لِلسَّرَّاقين كُلٌّ يُحِبّ الرَّشوَةَ ويَسْعى وَراءَ الهَدايا. لا يُنصِفونَ اليَتيم ودَعْوى الأَرمَلَةِ لا تَبلغٌ إِلَيهم. فلِذلكَ قالَ السَّيِّدُ رَبُّ القُوَّات عَزيزُ إِسْرائيل: لَأَثأَرَنَّ مِن خصومى وأَنتَقِمَنَّ مِن أَعْدائي وأَرُدُّ يَدي علَيكِ وأُحرِقُ خَبَثَكِ كما بِالحُرُض وأَنزعُ نفاياتِكِ كُلَّها وأُرجعُ قُضاتَكِ كما في الأَوَّل ومُشيريكِ كما في الِآبتِداء وبَعدَ ذلك تُدعَينَ مَدينَةَ البِرِّ، البَلدَةَ الأَمينَة. تفتَدى صِهيونُ بِالحَقّ والرَّاجِعونَ مِنها بِالبِرّ. والعُصاةُ والخاطِئونَ يُحَطَّمونَ جَميعاً والَّذينَ تَرَكوا الرَّبَّ يُفنَون.
فإِنَّهم سيَخزَونَ مِن البُطمِ الَّذي شُغِفتُم بِه وأَنتُم تَخجَلونَ مِنَ الجِنانِ الَّتي آختَرتُموها فإِنَّكم تَصيرونَ كبُطمَةٍ ذَوت أَوراقُها وكجَنَّةٍ لا ماءَ فيها. ويَصيرُ الجَبَّارُ مُشاقَةً وعَمَلُه شَرارة فيَحتَرِقانِ كِلاهُما مَعاً ولَيسَ مَن يُطفِئ.

الرسالة: (قورنتس الاولى 14: 1 – 5)
إِِسْعَوا إِلى المَحبَّة واطمَحوا إِلى مَواهِبِ الرُّوح، ولا سِيَّما النُّبوءَة. فإِنَّ الَّذي يَتَكلَّمُ بِلُغاتٍ لا يُكَلِّمُ النَّاسَ بلِ الله، فما مِن أَحَدٍ يَفهَمُ عَنه، فهو يَقولُ بِروحِه أَشياءَ خَفِيَّة. وأَمَّا الَّذي يَتَنَبَّأ فهو يُكلِّمُ النَّاسَ بِكلام يَبْني ويَحُثُّ ويُشَدِّد. الَّذي يَتَكلَّمُ بِلُغاتٍ يَبْني نَفْسَه، وأَمَّا الَّذي يَتَنَبَّأ فيَبْني الجَماعة. إِنِّي أَرغَبُ في أَن تَتَكلَّموا كُلُّكُم بلُغات، وأَكثَرُ رَغبَتي في أَن تَتَنَبَّأُوا، لأَنَّ المُتَنَبِّىءَ أَفضَلُ مِنَ المُتَكلِّمِ بِلُغات، إِلاَّ إِذا كانَ هذا يُتَرجِمُ لِتَنالَ الجَماعةُ بُنْيانَها.

الإنجيل: (لوقا 12: 1 – 21)
وَاجتَمَعَ في أَثناءِ ذلِكَ أُلوفٌ مِنَ النَّاس، حتَّى داسَ بعضُهم بَعضاً، فأَخَذَ يَقولُ لِتلاميذِه أَوَّلاً:((إِيَّاكُم وَخَميرَ الفِرِّيسيِّين، أَي الرِّياء. فما مِن مَستورٍ إِلاَّ سَيُكشَف، وَلا مِن مَكتومٍ إِلاَّ سَيُعلَم. فكُلُّ ما قُلتُموه في الظُّلُمات سيُسمَعُ في وضَحِ النَّهار، وما قُلتُموه في المخابِئِ هَمْساً في الأُذُن سَيُنادى بِه على السُّطوح. ((وأَقولُ لَكم يا أَحِبَّائي، لا تَخَافوا الَّذينَ يَقتُلونَ الجَسَد ثُمَّ لا يَستَطيعونَ أَن يَفعَلوا شَيئاً بَعدَ ذلك. ولكِنَّني سَأُبَيِّنُ لكم مَن تَخافون: خافوا مَن لَه القُدرَةُ بَعدَ القَتْلِ على أَن يُلقِيَ في جَهَنَّم. أَقولُ لَكم: نعَم، هذا خافوه. أَما يُباعُ خَمسَةُ عَصافيرَ بِفَلسَيْن، ومَعَ ذلكَ فما مِنها واحِدٌ يَنساهُ الله. بل شَعَرُ رؤوسِكم نَفسُهُ مَعدودٌ بِأَجمَعِه. فلا تخافوا، إِنَّكمُ أَثَمَنُ مِنَ العَصافيرِ جَميعاً. ((وأَقولُ لَكم: كُلُّ مَنْ شَهِدَ لي أَمامَ النَّاسِ، يَشهَدُ له ابنُ الإِنسانِ أَمامَ مَلائِكَةِ الله. ومَن أنْكَرَني أَمامَ النَّاس، يُنكَرُ أَمامَ مَلائِكَةِ الله. ((وكُلُّ مَن قالَ كَلِمَةً على ابْنِ الإِنسان يُغفَرُ لَه. وأَمَّا مَن جَدَّفَ على الرُّوحِ القُدُس، فلَن يُغفَرَ لَه. ((وعندَما تُساقونَ إِلى المَجامِعِ والحُكَّامِ وأَصحابِ السُّلطَةِ، فلا يُهِمَّنَّكُم كَيفَ تُدافِعونَ عن أَنفُسِكم أَو ماذا تَقولون، لأَنَّ الرُّوحَ القُدُسَ يُعَلِّمُكم في تِلك السَّاعةِ ما يَجِبُ أَن تَقولوا)).
فقالَ لَه رجُلٌ مِنَ الجَمْع: ((يا مُعَلِّم، مُرْ أَخي بِأَن يُقاسِمَني الميراث)). فقالَ لهَ: ((يا رَجُل، مَن أَقامَني علَيكُم قاضِياً أَو قَسَّاماً؟)) ثُمّ قالَ لَهم: ((تَبصَّروا واحذَروا كُلَّ طَمَع، لأَنَّ حَياةَ المَرءِ، وإِنِ اغْتَنى، لا تَأتيه مِن أًموالهِ)). ثُمَّ ضَرَبَ لَهم مَثَلاً قال: ((رَجُلٌ غَنِيٌّ أَخصَبَت أَرضُه، فقالَ في نَفسِه: ماذا أَعمَل؟ فلَيسَ لي ما أَخزُنُ فيه غِلالي. ثُمَّ قال: أَعمَلُ هذا: أَهدِمُ أَهرائي وأَبْني أَكبرَ مِنها، فأَخزُنُ فيها جَميعَ قَمْحي وأَرْزاقي. وأَقولُ لِنَفْسي: يا نَفْسِ، لَكِ أَرزاقٌ وافِرَة تَكفيكِ مَؤُونَةَ سِنينَ كَثيرة، فَاستَريحي وكُلي واشرَبي وتَنَعَّمي. فقالَ لَه الله: يا غَبِيّ، في هذِهِ اللَّيلَةِ تُستَرَدُّ نَفْسُكَ مِنكَ، فلِمَن يكونُ ما أَعدَدتَه؟ فهكذا يَكونُ مصيرُ مَن يَكنِزُ لِنَفْسِهِ ولا يَغتَني عِندَ الله)).

عن Yousif

شاهد أيضاً

الاحد الثاني من ايليا

الاحد الثاني من ايليا القراءات الكتابية حسب الطقس الكلداني القراءة الأولى: (تثنية 7/ 7-11) لا …